الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

74

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال عبد الرحمن بن كثير ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : [ قوله تعالى ] : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ « 1 » ؟ فقال : « الذّكر : القرآن ، ونحن قومه ، ونحن المسؤولون وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ يعني الثاني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » « 2 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 63 إلى 65 ] وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) [ سورة الزخرف : 63 - 65 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم أخبر سبحانه عن حال عيسى عليه السّلام حين بعثه اللّه نبيا فقال : وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ أي بالمعجزات الدالة على نبوته . وقيل : بالإنجيل . . . قالَ لهم قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ أي بالنبوة . . . وقيل : بالعلم بالتوحيد ، والعدل والشرائع . وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ قيل : إن المعنى كل الذي تختلفون فيه ، كقول لبيد : « أو يخترم بعض النفوس حمامها » أي كل النفوس ، وكقول القطامي : ( قد يدرك المتأني بعض حاجته ، وقد يكون من المستعجل الزلل ) أي كل حاجته . . . قال الزجاج : والصحيح أن البعض لا يكون في معنى الكل ، والذي جاء به عيسى في الإنجيل . إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه . وبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه . وقول الشاعر : « أو يخترم بعض النفوس حمامها » إنما يعني نفسه . وقيل : معناه لأبين لكم ما تختلفون فيه من أمور الدين دون أمور

--> ( 1 ) الزخرف : 44 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 286 .